الثلاثاء. يناير 21st, 2020

خطة روسيّة لأمن الخليج العربي.. كيف أصبحت موسكو لاعباً أولاً لمتابعة في أهم ساحات النفوذ الأمريكي؟

سيعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطته لأمن الخليج خلال الشهر المقبل. وليس من الواضح كيف ستستجيب دول الخليج لمبادرته، وما إذا كان لدى إدارة ترامب والاتحاد الأوروبي متّسعٌ لتلك الخطّة. وطموح هذه الخطّة المقترحة «صارخٌ» بحسب وصف موقع Al-Monitor الأمريكي، ويبدو أن هذه المرحلة صفقة صعبة، إن لم تكن مستحيلة، بالنسبة للكثيرين من أصحاب المصلحة، خاصة الولايات المتحدة.

وفي محاولة الدفع بخطّته، قد يضع بوتين السياسة الأمريكية نصب عينيه على أمل أن يرحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمسار دبلوماسي -حتى وإن كانت فرصته في النجاح ضئيلة- ليكون من شأنه المساعدة على إبقاء الخليج هادئاً خلال حملته لإعادة انتخابه عام 2020.

لافروف: المبادرة الروسية «شيء مبشر للغاية»

في خِضم النزاع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، نشر ترامب تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر يوم 24 يونيو/حزيران، وقال فيها: «نحن لسنا بحاجة إلى أن نكون في الخليج، لأن الولايات المتحدة لم تعد تعتمد على نفط الخليج، فلماذا نحمي خطوط الشحن الخاصة بالدول الأخرى على مدى سنوات عديدة دون أن نحصل على أي شيء في المقابل.. يجب أن تحمي كل هذه الدول سفنها في رحلة طالما اتسمت بالخطورة».

وأصاب هذا التصريح شركاء الولايات المتحدة في الخليج بالذهول، بما فيهم المملكة السعودية والإمارات والبحرين، الذين يعتمدون على علاقاتهم الأمنية مع الولايات المتحدة ويدعمون حملة الضغط القصوى التي تمارسها الإدارة الأمريكية على إيران.

بعد أربعة أيام من تغريدة ترامب، التقى الرئيس الأمريكي بنظيره بوتين لمدة 80 دقيقة في قمة مجموعة العشرين في أوساكا، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد ذلك إن الرئيسين اتفقا على الحاجة إلى «مخرج دبلوماسي» للأزمة مع إيران. ثم أشار لافروف إلى مبادرة روسية من شأنها تعزيز الثقة بين إيران ودول الخليج العربي بمساعدة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال لافروف: «هذا شيء واعد للغاية، وبدأ الجميع ينظرون إليه على أنه فرصة لإقامة حوار ومنع المزيد من تصعيد التوتر، ناهيك عن اتخاذ مسار القوة في تطور الأحداث».

هذا كثير في ضوء ضعف بوتين في الخليج

بعد شهر واحد، قدم وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف رسمياً «مفهوم روسيا الأمني ​​لمنطقة الخليج«، وهو عبارة عن مجموعة شاملة من المقترحات الطويلة المدى لبناء الثقة والأمن الخليجي، بما يشمل التعاون في مكافحة الإرهاب وحل النزاعات في اليمن وسوريا، وإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية والكيميائية، وحتى الدعوة إلى «شرق أوسط ديمقراطي ومزدهر يحثُ على السلام والتعايش بين الأديان».

«الهدف المركزي طويل الأجل»، وفقاً للوثيقة، هو «إنشاء منظمة أمن وتعاون في الخليج العربي تضم -إلى جانب دول الخليج- روسيا، والصين، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والهند وأصحاب المصلحة الآخرين كمراقبين أو أعضاء مشاركين».

المصدر: عربي بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

UnknownEnglish